السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

71

مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . )

بالصّحة في الخارج الا مع اتيانها بجميع الشرائط والاجزاء فلو لم يأت ببعض الشرائط فقد عصى وترك المطلوب وهذا واضح جدّا ولذا قلنا إن ما فرعه على المقدّمة الموصلة من عدم كون النهى المستفاد من الامر بالشيء موجبا للفساد في غير محلّه فتدبّر وثالثا بناء على كون المراد من النّهى الطّلب الغيري المتوصل به إلى اتيان الأكمل يلزم الحكم بكراهة كلّ ناقص كان تركه مقدّمة للكامل ولا يمكن الجواب بما أجبنا سابقا من إرادة ما أعد للطبيعة إذ الطلب الغيري انما هو يحكم العقل ولا يتفاوت فيه الحال بين الافراد بل وغيرها أيضا إذا أمكن الترك الموصلة اليه نعم لو قلنا بعدم وجوب المقدمة وان الطلب الغيري في المقام شرعي صرف أمكن التخصيص بما خصه الشارع إلّا ان يقال على التقدير الأول أيضا يمكن ان يجعل الكراهة اصطلاحا خاصا وان كان المناط عاما هذا وربما يورد عليه تارة بفساد المبنى من المقدمة الموصلة وفيه ان الحق صحته على ما بين في محله إلّا انه لا ينتج في المقام كما عرفت وتارة بان بعد فرضه اختصاص مطلوبية الترك بفرد خاص وهو الترك المتوصل به إلى الكامل يلزم عدم كون الترك مطلوبا فلا دليل على وجود المنقصة في فعله ولا يستلزم مطلوبية الترك مرجوحية الفعل على مذهبه حيث إنه يقول إن اللّازم مرجوحية ترك هذا الترك لا الفعل وفيه ان الغرض لما كان هو التوجيه والتأويل فيكفي ان يكون المراد من مكروهية الفعل مجرد مطلوبية الترك على الوجه المذكور وهذا هو المراد من المنقصة في الفعل فليس المراد المنقصة في الفعل حقيقة وتارة بان القول بعدم مطلوبية افراد الواجب المخير بعد الاتيان بغيرها في مقام الامتثال لا يخلو عن خرازة حيث إن جميع الافراد في نظر الامر سواء والطلب الصّادر منه وارد على جميعها ولا يسقط الطّلب باختيار بعضها نعم مع الاتيان ببعضها لا يبقى الطلب لا انه لم يكن متعلّقا من الاوّل ببقية الافراد والحاصل ان لازم ما ذكره كون الطّلب متعلّقا ببعض الافراد دون بعض مع أنه باطل وان كان يسقط عن غير الماتى به من جهة حصول الامتثال وفيه مع كون لازم كلامه ما ذكر بل هو يجعل الفعل مطلوبا لنفسه ولازمه مطلوبيّته على جميع التقادير نعم يجعل مطلوبية الترك على تقدير خاص فان قلت نعم ولكن يلزم منه كون مطلوبيّة الكامل على فرض عدم الاتيان بالناقص لان مقدمته إذا كانت مطلوبة على بعض التقادير فلازمه كون مطلوبيّته أيضا كذلك قلت لا نم ذلك بل نقول إن مطلوبية الكامل أيضا على جميع التقادير بل مطلوبيته الاستحبابيّة أيضا كذلك والترك الموصل أيضا مطلوب على كلّ حال إلّا انه لا يتصف بالمطلوبية في مقام الامتثال إلّا إذا كان موصلا ويتخيل ص الفصول ان هذا يجعل المتعلّق مختلفا فالايراد عليه انما هو ما ذكرنا من أنه ليس كذلك إذ لا ينقطع الطّلب عن المكلّف على حال فلا يمكن ان يطلب الفعل مع كونه مطلوب التّرك على وجه خاص ولعلّه لما ذكرنا امر المورد المذكور بعد بيان الايراد بالتأمل ومنها ان هذا التوجيه لا يجرى في العبادات الّتى لا بدل لها مثل الصّلاة في الأزمنة المكروهة والصّيام كذلك حيث إن الكلّ وقت وظيفة صلاة ولكلّ يوم وظيفة صوم فلا يعقل الارشاد إلى النّقص فيها للتوصل فيها إلى الأكمل وفيه اوّلا انه لا يلزم ان يكون البدل من جنس المبدل فيمكن ان يكون المقصود الاتيان بعمل آخر مضاد لذلك العمل ولو مثل قراءة القرآن والدّعاء بدلا عن الصّوم لمن يضعفه الصّوم عنهما كما نصّ على ذلك بالنّسبة إلى صوم يوم عرفة ففي جميع المقامات البدل على هذا الوجه بوجود لجميع النّاس ولو فرض في بعض المقامات عدم منافاة بعض الاعمال الكاملة